كتبت – أميرة سلطان..
أطلق عدد من المصريين المقيمين في الخارج استغاثات عاجلة إلى وزارة الخارجية، مطالبين بإعادة إطلاق مبادرة تسوية الموقف التجنيدي التي تم تجميدها منذ عدة أشهر، ولفت المغتربون إلى أن ذلك التضييق ألحق ضررًا كبيرًا بشريحة واسعة منهم، إذ باتوا ممنوعين من العودة إلى الوطن، ويعاملون في الوقت الحالي كـ”هاربين من الخدمة العسكرية”، وهو ما قد يعرضهم لعقوبات قانونية ويحول دون لم شملهم مع أسرهم.
تسوية الموقف التجنيدي
وطالب المغتربون بإعادة فتح المبادرة فورًا، وإجراء مراجعة جذرية لأوجهها المالية، من خلال خفض الرسوم أو المبالغ المطلوبة، أو حتى منح تسهيلات للسداد على أقساط، بهدف ضمان استفادة أكبر عدد ممكن من الشباب، معتبرين أن مثل هذا القرار لا يمنحهم فقط حرية العودة، بل يعيد بناء جسور العلاقة مع الوطن والأهل.
في سياق المطالبات المتزايدة بإعادة إطلاق مبادرة تسوية الموقف التجنيدي للمصريين بالخارج، عبر عدد من الشباب عن حجم المعاناة التي يعيشونها نتيجة تجميد المبادرة، مؤكدين أنهم أصبحوا فعليًا محرومين من زيارة وطنهم أو رؤية عائلاتهم، بسبب عدم تأديتهم الخدمة العسكرية واعتبارهم قانونًا في حكم “الهاربين”.
وقال كريم. م، شاب مصري مقيم في إيطاليا منذ 7 سنوات:”أنا مش قادر أرجع مصر من 6 سنين، مش علشان مش عايز، بس علشان لو نزلت ممكن أتحبس أو أدخل الجيش في وقت حياتي اختلفت فيه تمامًا، كنت مستني المبادرة دي تتجدد، لكن للأسف اتقفلت فجأة، وسبت شغلي علشان أرجع، واتصدمت إن خلاص مفيش فرصة”.
وأضاف: حاولت الاستفادة من المبادرة في وقت سابق لكن ارتفاع الرسوم حال دون ذلك وكان عندي أمل يتم تخفيض الرسوم لكن للأسف المبادرة انتهت ولم يتم إتاحتها مرة أخري منذ عدة أشهر وهو ما حرم مجموعة كبيرة من الشباب المغتربين من العودة الي الوطن ولقاء الأهل، لهذا نرجو من المسئولين بوزارة الخارجية فتح المبادرة وإعادة النظر في تخفيض المبلغ أو تقديم تسهيلات للدفعات، عشان تقدر أكبر شريحة من الشباب تستفيد.
وأضاف أحمد. ش، يعمل في مجال البرمجة بدبي:”إحنا مش بنتهرب من الخدمة، لكن لينا حياة مستقرة برا، وعندنا التزامات مالية وأسرية، كنا شايفين في المبادرة باب رجوع كريم، والمبلغ بصراحة كبير جدًا، ومحتاجين إعادة نظر وتسهيلات في الدفع، إحنا بس عايزين نرجع لأهلنا بدون خوف.”
أما يوسف. س، مغترب في كندا منذ أكثر من 10 سنوات، فقال:”أنا والدي كبير في السن، وأمي مريضة، وكل سنة بحاول أنزل أشوفهم، لكن كل مرة بوقف بسبب موقف التجنيد، مش منطقي إن شباب زيي متعلم وملتزم، يمنع من زيارة بلده لأنه عايز يكمل حياته المدنية اللي بدأها في الخارج.”
وتابع:”المبادرة كانت فرصة عظيمة، والناس استجابت، لكن كتير معرفوش يقدموا بسبب المبلغ الكبير، إحنا مش بنطالب بإلغاء الفكرة، بس بنطلب من الدولة إنها تراعي ظروفنا وتوفر تسهيلات للدفع أو تخفيض في المبلغ، إحنا أولاد مصر وبنحبها”.
مبادرة تسوية الموقف التجنيدي
يشار إلي أن مبادرة تسوية الموقف التجنيدي تم إطلاقها في عام 2023، من قبل وزارة الخارجية مبادرة، وقد تضمنت المبادرة ما يلي:
تم تحديد الرسوم بـ 5,000 دولار أو يورو، على أن يتم فتح باب التسجيل لمدة 30 يومًا اعتبارًا من 14 أغسطس 2023، وسيُعلن تفاصيل منصة التسجيل لاحقًا.
المبادرة موجهة للمقيمين بالخارج الذين بلغوا سن التجنيد (من 19 إلى 30 عامًا)، بالإضافة لمن تجاوزوا سن الثلاثين ليسووا موقفهم بناءً على حالتهم القانونية.
لم يسمح بتجديد جوازات السفر للمصريين في الخارج إلا بعد تسوية الموقف التجنيدي، مما جعل المبادرة خطوة أساسية للمغتربين الراغبين في الحفاظ على ارتباطهم بوطنهم.
تضمنت البيانات المطلوبة عند التسجيل حينها الاسم، صورة بطاقة الرقم القومي، صورة جواز السفر، تاريخ الميلاد، الرقم الثلاثي (إن وجد)، تاريخ مغادرة البلاد، الدولة المقيم فيها، البريد الإلكتروني، والبيانات البنكية الخاصة بعملية الإيداع (اسم البنك والفرع، اسم الحساب، رقم السويفت كود، رقم الـ IBAN، رقم العملية، وتاريخها، والمبلغ بالدولار أو اليورو).


