كتبت – أميرة سلطان..
تشهد أوساط الجاليات المصرية في الخارج تصعيدًا قانونيًا بين الاتحاد العام للمصريين في الخارج واتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، بعد تبادل اتهامات علنية بين الطرفين وصلت حد التراشق باتهامات بالفساد والتشهير، وبلغ التصعيد ذروته مؤخرًا بعدما أعلن الطرفان رفع بلاغات رسمي إلى النائب العام.
فقبل ساعات، أعلن الاتحاد العام للمصريين في الخارج عن تقدمه بشكوى جنائية رسمية إلى النائب العام، ضد رئيس اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا ورئيس البيت المصرى بلندن مصطفى رجب، على خلفية تصريحات وصفها الإتحاد بالـ”مسيئة” عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بلاغ اتحاد المصريين في الخارج
وقالت الإدارة القانونية لاتحاد المصريين في الخارج إنها باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية، بناء على تكليف من مجلس إدارة الاتحاد وأعضائه، ضد مصطفى رجب، وأوضحت الإدارة القانونية في بيان رسمي أن الاتهامات الموجهة له تتعلق باستخدام منصات التواصل الاجتماعي للإساءة إلى الاتحاد واتهام رموزه بالفساد، وهو ما دفع الاتحاد إلى تقديم شكوى إلى النائب العام للتحقيق في الواقعة بشكل جنائي.
كما أكد الاتحاد، في بيانه، أنه كيان رسمي يدار من خلال مجلس منتخب من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يحق لأي شخص – بحسب تعبير البيان – أن يطلق اتهامات أو تشهيرات دون سند، والإدعاء كذبًا بأنه عضو في الاتحاد العام للمصريين بالخارج مما يغتبر ما قام به المشكو في حقة من أقوال وأفعال مسيئة لو صحت لنتج عنها أثر سئ علي سمعة ومكانة المصريين في الخارج، حيث قام بشخصخ ارتكاب أفعال وأقوال غير مشروعة تسبب ضرر وأذي للمصريين في الخارج.
واتهم الاتحاد في شكواه “مصطفي رجب” بمساعدة وتحريض وتسهيل قيام الغير باستغلال هذه الفرصة للإساءة للمصريين بالخارج والتقليل من شأنهم بالرد علي صفحته عبر فيسبوك بالسب والقذف والتنمر وترويج ونشر معلومات وأقوال وشائعات كاذبة ومغلوطة ليس لها أساس من الصحة والواقع سوي التشهير والسب والقذف المعاقب عليها قانونًا، مشددًا على أنه “لا ولم ولن يتهاون” في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سمعته وحقوقه.
تفاصيل الخطاب الرسمي
تضمن البلاغ الرسمي الذي رفعه الاتحاد إلى النائب العام، تفاصيل توضح أن التصريحات التي نشرت عبر حسابات مصطفى رجب على فيسبوك وغيرها من المنصات الرقمية، احتوت على إساءات مباشرة وتلميحات تمس ذمم بعض مسؤولي الاتحاد، وتشكك في شرعية المجلس وإدارته، دون تقديم أي أدلة أو مستندات قانونية داعمة.
اتهامات بالقصور وسوء الإدارة
وفي تصريح لبوابة وصال الإخبارية، قال مصطفى رجب، رئيس اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، إن البيان الصادر عن الاتحاد العام للمصريين في الخارج وما تضمّنه من اتهامات مباشرة بحقه “لا يرقى لكونه شكوى قانونية”، بل يندرج تحت “القذف والسب”، مؤكدًا أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهه داخل مصر، بناءً على مشورة فريقه القانوني.
وأوضح رجب أن “البيان يفتقر لأي صياغة قانونية محترفة، ويبدو أن كاتبه لا يتمتع بخبرة قانونية حقيقية”، مضيفًا: “ما ورد في البيان لا يحمل أي سند قانوني في مصر، لأن ما جرى هو تعبير عن رأي شخصي لمواطن خارج البلاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يخضع للولاية القضائية المصرية وفقًا للنطاق المكاني”.
وأشار إلى أن الاتحاد العام للمصريين في الخارج – على حد وصفه – “نشأ لأسباب سياسية وانتهت تلك الأسباب، ليستحوذ عليه لاحقًا بعض رجال الأعمال الذين يستخدمونه لتحقيق مصالح شخصية”، وأضاف: “عندما فاحت رائحة هذه الممارسات، حاول القائمون على الاتحاد اكتساب شرعية عبر إشراك رموز من الخارج، وحين تواصلوا معنا، وجدنا أن دستورهم وخدماتهم لا تصلح لتمثيل الجاليات في الخارج بأي شكل”.
وأكد رجب أن اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا سبق أن تقدم بخريطة طريق لإصلاح وإعادة هيكلة الاتحاد العام للمصريين بالخارج إلى الوزيرة السابقة نبيلة مكرم، والتي أعربت عن ترحيبها بالخطوة، وقال: “سافرنا إلى القاهرة وعقدنا اجتماعات معهم، واتفقنا على إعادة النظر في كل بنود النظام الأساسي، إلا أنهم في لقاء لاحق قالوا إن وزارة التضامن رفضت مشروع إعادة الهيكلة واقترحت إنشاء فروع في الخارج، وهو ما رفضناه تمامًا”.
وأشار إلى أن محاولات من وصفهم بـ”قيادات الاتحاد” تضمنت عرضًا بتعيينه عضوًا بمجلس الإدارة، بل واقترحوا عليه منحه عضوية بأثر رجعي، وهو ما اعتبره “تزويرًا مرفوضًا تمامًا”.
وشدد على أن هناك ملفات فساد كثيرة في هذا الكيان، مضيفًا أن الوزيرة السابقة عائشة عبد الهادي قدمت بالفعل شكاوى إلى النيابة بشأنه، وصدر قرار بتشميع المقر، لكن لاحقًا جرى فتحه مرة أخرى بعد إجراءات قانونية التفافية، وفق تعبيره.
وأوضح رجب أن اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا هو كيان مسجل رسميًا في مصر وإنجلترا، وله جمعية عمومية سنوية، وقد اتخذ قرارًا بعدم التعامل مع الاتحاد العام نظرًا لما وصفه بـ”تراكم ملفات الفساد”، وأشار إلى أن مؤتمر الاتحاد الأخير في فيينا شهد مقاطعة أي جهة مرتبطة بالاتحاد العام، مشيرًا إلى أن بعض الجمعيات التي تحمل اسم الاتحاد أعلنت تبرؤها منه وشاركت بالفعل.
وأضاف: “أرسلنا تسجيلات موثقة وفيديوهات توضح وقائع الفساد، وهي موثقة بالوثائق لا مجرد اتهامات، ونتيجة النجاح الكبير لمؤتمرنا في فيينا، فوجئنا بإصدار الاتحاد العام هذا البيان المسيء في نفس يوم انتهاء المؤتمر، بهدف التشويش والتشويه”.
وأكد رجب أنه خلال أيام سيتم اتخاذ إجراء قانوني رسمي ضد ما صدر عن الاتحاد، وقال: “سنتحرك قانونيًا في القاهرة، وبعدها سنخرج للرأي العام بكامل التفاصيل والمحاضر الرسمية”، واختتم تصريحه بالقول: “ما صدر عنهم لا يحمل أي قيمة قانونية، ولا كاتبه يتمتع بخلفية قانونية”.


