إطلاق شبكة تنسيقية للمدارس العربية في بريطانيا لتعزيز الهوية الثقافية واللغوية

0
233

كتبت_ سما صبري..

شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء السبت الموافق 26 أبريل 2025 حدثاً نوعياً في مسار التعليم العربي التكميلي، حيث اجتمع ممثلو الجالية العربية في لقاء موسع أُعلن خلاله عن إطلاق مبادرة طموحة تهدف إلى تعزيز التعاون بين المدارس العربية التكميلية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

حفاظ على الهوية وتجسيد للانتماء

في جوٍّ من الحماس الممزوج بالمسؤولية، ناقش الحضور الدور المحوري الذي تلعبه هذه المدارس في الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية لأبناء الجاليات العربية، حيث أكد المشاركون أن هذه المؤسسات التعليمية تمثل جسراً حيوياً يربط الأجيال الناشئة بجذورها العربية الأصيلة.

وبينما اعترف الجميع بالتحديات الكبيرة التي تواجه هذه المدارس، إلا أن هناك إجماعاً على أن تطويرها يجب أن يكون مسؤولية جماعية تشارك فيها كل مكونات المجتمع.

AUK 139 1024x683 1 إطلاق شبكة تنسيقية للمدارس العربية في بريطانيا لتعزيز الهوية الثقافية واللغوية

شبكة تنسيقية.. رؤية مستقبلية موحدة

وخلال اللقاء، كشف النقاب عن مبادرة إنشاء شبكة تنسيقية شاملة تجمع تحت مظلتها جميع القائمين على المدارس العربية التكميلية، حيث تهدف هذه الشبكة إلى خلق منصة دائمة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود وقد لاقت الفكرة ترحيباً حاراً من الحضور الذين أكدوا على ضرورة الإسراع في تفعيل هذه الشبكة وتوسيع دائرة المشاركة فيها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

إرث تربوي ممتد

بالإضافة إلى ذلك، استعرض المشاركون المسيرة التاريخية لهذه المدارس التي تعود جذورها إلى عام 1976، مسلطين الضوء على إسهاماتها الكبيرة في تعزيز قيم الانتماء والهوية العربية، فضلاً عن دورها في ترسيخ مبادئ التسامح والانفتاح على الآخر.

وفي هذا السياق، دعا الحضور إلى إجراء تقييمات دورية شاملة لقياس أداء هذه المدارس ومدى تلبية احتياجات الطلاب المتغيرة.

تحديات الماضي وآمال المستقبل

ولم يغب عن النقاش التطرق إلى الصعوبات التي واجهتها هذه المدارس في بداياتها، خاصة ما يتعلق بالشعور بالعزلة والغربة عن المحيط المجتمعي، كما اتفق الجميع على ضرورة تطوير نموذج تعليمي متكامل يركز على مهارات الفهم والقراءة والمحادثة، مع التأكيد على أهمية توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة في العملية التعليمية.

AUK 185 1024x683 1 إطلاق شبكة تنسيقية للمدارس العربية في بريطانيا لتعزيز الهوية الثقافية واللغوية

ثورة تعليمية رقمية

وأشار المتحدثون إلى الحاجة الملحة لتبني أساليب تعليمية مبتكرة تجذب انتباه جيل اليوم، حيث دعوا إلى الاستفادة القصوى من التطبيقات التفاعلية والألعاب التعليمية التي تتناسب مع ميول الطلاب في العصر الرقمي كما تم التأكيد على أهمية تصميم بيئات تعليمية محفزة تشجع الطلاب على التفاعل والمشاركة الإيجابية.

 

final image 680d5824301313.92458222 1024x576 1 إطلاق شبكة تنسيقية للمدارس العربية في بريطانيا لتعزيز الهوية الثقافية واللغوية

وتناول اللقاء بالتفصيل الأدوار المختلفة التي يمكن للمجتمع المحلي وأولياء الأمور القيام بها لدعم هذه المدارس، حيث شدد المشاركون على أن نجاح هذه المؤسسات التعليمية مرهون بمدى الدعم المعنوي والمادي الذي تتلقاه من الأهالي والمجتمع، وجرت الإشارة إلى أهمية تشجيع الأسر على إلحاق أبنائها بهذه المدارس لما توفره من بيئة ثقافية ولغوية فريدة.

نداء أخير للعمل المشترك

في ختام هذا اللقاء التاريخي، وجه المنظمون دعوة صادقة لجميع أفراد الجالية للمشاركة الفاعلة في هذه المبادرة الطموحة، معربين عن أملهم في أن تشكل هذه الشبكة التنسيقية نقطة تحول في مسيرة التعليم العربي التكميلي في بريطانيا،  مؤكدين أن الطريق نحو بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يبدأ اليوم، من خلال هذه الخطوة الواعدة التي تهدف إلى توحيد الجهود وترسيخ أسس التنمية المستدامة لهذه المؤسسات التعليمية الحيوية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا