كتبت – سما صبري..
أعلنت مدينة إدنبرة عن فرض ضريبة سياحية بنسبة 5% على الإقامات الفندقية والشقق المؤجرة عبر منصات مثل Airbnb، بداية من يوليو 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات المحلية وضمان استدامة قطاع السياحة.
هذه الضريبة التي لاقت قبولًا في بعض الأوساط الرسمية، تواجه معارضة قوية من قادة الأعمال المحليين، الذين يرون فيها تهديدًا للقدرة التنافسية للمدينة كوجهة سياحية، وفيما يلي تفاصيل تلك الخطوة المثيرة للجدل.
تفاصيل تطبيق الضريبة على الإقامات السياحية في إدنبرة
ستشمل الضريبة جميع أشكال الإقامة السياحية في المدينة، بما في ذلك الفنادق، بيوت الضيافة، المخيمات، وكذلك العقارات المستأجرة عبر الإنترنت مثل Airbnb، كما سيتم تطبيقها على الحجوزات التي تتم بداية من 1 أكتوبر 2024، على أن تشمل الإقامات التي تبدأ في 24 يوليو 2025، هذا بالأضافة إلى تحديد الحد الأقصى لفترة الإقامة الخاضعة للضريبة عند سبع ليالٍ.
تأجيل التنفيذ بسبب تحذيرات قطاع الأعمال
في البداية، كان من المقرر أن تُطبق الضريبة على الحجوزات التي تتم بعد الأول من مايو 2025، لكن بعد تحذيرات من قادة قطاع الأعمال المحليين حول تأخر الأنظمة الإلكترونية اللازمة لإدارة الضريبة، قرر المجلس تأجيل تاريخ التنفيذ. ورغم التأجيل، لا تزال هناك مخاوف بشأن الجاهزية الكاملة للضريبة في الوقت المحدد.
إيرادات متوقعة
تتوقع المدينة أن تساهم الضريبة في توليد إيرادات تصل إلى 50 مليون جنيه استرليني سنويًا، سيتم تخصيصها لتحسين البنية التحتية السياحية في إدنبرة وتأمل الحكومة المحلية أن تسهم هذه الإيرادات في تعزيز السياحة المستدامة وتطوير المشاريع التي تفيد كلاً من الزوار والمقيمين على حد سواء.
معارضة واسعة من قطاع السياحة
بينما لاقت الخطوة دعمًا من بعض الجهات الحكومية، إلا أن قطاع السياحة في إدنبرة أبدى اعتراضًا حادًا على تطبيق هذه الضريبة، حيث أعربت فيونا كامبل، الرئيسة التنفيذية لجمعية أصحاب المطاعم الذاتية في اسكتلندا، عن خيبة أملها من عدم تقدير المجلس للمخاوف الواسعة من تأثير الضريبة على الأعمال المحلية.
كما حذّر ليون طومسون، المدير التنفيذي لشركة UKHospitality Scotland، من أن الضريبة ستزيد من تكلفة الإقامة، مما قد يؤثر سلبًا على جذب السياح إلى المدينة.
الضريبة خطوة نحو الاستدامة أم عبء على السياحة؟
بينما يرى البعض في هذه الضريبة فرصة لتحسين السياحة بشكل مستدام، يبقى التحدي الأكبر في إيجاد توازن بين تعزيز الإيرادات وتخفيف الضغط على قطاع السياحة المحلي، حيث سيظل تأثير هذه الضريبة على تدفقات السياح ونجاح إدنبرة في الحفاظ على مكانتها كوجهة سياحية محط أنظار في السنوات القادمة.


