أول سنة غربة؟ إليك 5 نصائح من طبيب نفسي لمواجهة الاكتئاب والعزلة

0
337

كتبت – أميرة سلطان..

يواجه كثير من المهاجرين الجدد نوبات من الحزن والاكتئاب خلال الأشهر الأولى من انتقالهم للعيش في دولة جديدة، خاصة إذا خاضوا التجربة بمفردهم دون أهل أو أصدقاء، وتتفاقم هذه المشاعر بسبب العزلة، صدمة الانتقال، وصعوبة الاندماج في مجتمع جديد يختلف تمامًا في عاداته ولغته وثقافته.

ومع الوقت، يتحول الشعور بالغربة إلى عزلة حقيقية قد تؤثر على الصحة النفسية، في ظل غياب الدعم الاجتماعي، وافتقاد الأمان العاطفي، وزيادة الشعور بالروتين والفراغ.

نصائح طبية لعلاج الاكتئاب

في هذا السياق، قدم الدكتور ميلاد ميخائيل، استشاري العلاج النفسي، مجموعة من النصائح النفسية العملية التي تساعد المغتربين الجدد في التغلب على نوبات الاكتئاب التي قد تسيطر عليهم خلال الفترة الأولى من الغربة، لحين التأقلم التدريجي مع الحياة الجديدة، أو استقرار أوضاعهم بما يسمح بلم الشمل مع أسرهم لاحقًا.

واستعرض الاستشاري النفسي عدد من الخطوات العملية لتجاوز اكتئاب الغربة، كما يلي:

ابحث عن أي نشاط بسيط خارج عن المألوف، مثل المشي في منطقة جديدة، أو تجربة هواية لم تمارسها من قبل. التجديد يساعد عقلك على كسر دائرة الحزن.

ليس من الضروري أن تبدأ بصداقة قوية، يمكنك الانضمام إلى مجموعات في المدينة، جروبات على فيسبوك، أو حتى نوادٍ للأنشطة المشتركة. التفاعل المجتمعي، ولو بشكل بسيط، يقلل الإحساس بالعزلة.

حتى نصف ساعة من المشي يوميًا كافية لتفريغ التوتر والطاقة السلبية، وتحسين كيمياء الدماغ من خلال إفراز هرمونات السعادة.

حدد أهدافًا صغيرة ويومية

الإنجاز حتى لو كان بسيطًا، مثل تعلم كلمة بلغة البلد الجديد أو ترتيب الغرفة، يُشعرك بالتقدم والسيطرة على حياتك.

إذا استمرت نوبات الاكتئاب أو زادت حدّتها، لا تخجل من التوجه لمعالج نفسي، التحدث إلى مختص ليس علامة ضعف، بل خطوة ذكية لحماية نفسك.

يجمع المختصون على أن مشاعر الاكتئاب في بداية الغربة أمر طبيعي وشائع، المهم هو ألا يستسلم المغترب لهذه الحالة، بل يسعى تدريجيًا لاتخاذ خطوات صغيرة تُعيد له الشعور بالسيطرة والتوازن.

فالغربة تصبح أخف عندما نديرها بوعي، ونمنح أنفسنا الوقت الكافي للتكيّف، إلى أن تتحول المحطة المؤقتة إلى تجربة ناضجة ومستقرة نفسيًا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا