كتبت – أميرة سلطان..
يأتي رمضان ليحمل معه مشاعر الألفة والروحانيات، لكن الأمر يختلف تمامًا عندما تكون بعيدًا عن الوطن والعائلة، ففي الولايات المتحدة، يحاول المصريون المغتربون خلق أجواء رمضانية تعوضهم عن الأوقات التى كانوا يقضونها فى مصر وسط العائلة والأصدقاء، بعضهم يلجأ إلى المساجد للإفطار الجماعي، بينما يفضل آخرون البقاء في منازلهم مع استعادة أجواء رمضان المصرية.
أول رمضان في الغربة
في هذا التقرير، تستعرض “بوابة وصال الإخبارية” تجارب عدد من المصريين في أمريكا، وتقدم نصائح تساعد على قضاء رمضان بروحانيته المعتادة رغم الغربة.
المسجد هو الحل الأول
بالنسبة لكثير من المغتربين، يكون البحث عن المسجد الكبير فى المدينة هو الحل الأول للاندماج فى الأجواء الرمضانية، أيمن زين، الذى يقيم في أمريكا منذ أكثر من ثلاث سنوات، يؤكد أن الذهاب إلى المسجد يجعله يشعر بأجواء رمضان رغم البعد عن الأهل، ويقول:”أول سنة لى فى أمريكا كنت أشعر بوحدة رهيبة، خاصة وقت الإفطار، لكن بعد فترة، اكتشفت أن المساجد هنا تنظم إفطارات جماعية، وبمجرد أن بدأت أذهب إلى المسجد وأفطر مع الناس هناك، تغيرت تجربتي تمامًا، تتناول الإفطار، تصلى المغرب، تجلس مع أشخاص جدد، ثم تصلى العشاء والتراويح معهم، وهكذا يمر اليوم دون الشعور بالغربة”.
أما أحمد سعيد، الذى مر بتجربة مختلفة، فيقول:”فى البداية، كان الموضوع صعبًا جدًا، خاصة عندما كنت مضطرًا للإفطار بمفردى، لكن بعد فترة، وجدت أن الحل هو خلق جو رمضاني فى البيت، أحضر أكلى وأعد مشروبات رمضان، وأتابع قنوات مصرية، وبعدها أنزل لصلاة العشاء والتراويح.
وتابع:المساجد هنا تختلف، فى بعضها الناس يفطرون سويًا ويبقون للصلاة، وفى بعضها الآخر يصلون المغرب ثم يغادرون فورًا، لذلك، عليك أن تعرف طبيعة المسجد القريب منك وتختار ما يناسبك”.
المصريون يصنعون رمضان فى منازلهم
البعض لا يجد فى الإفطار الجماعى فى المساجد الحل الأمثل، ويفضلون قضاء رمضان فى منازلهم ولكن بأجواء قريبة من تلك التى اعتادوا عليها فى مصر، أميرة الناجى، التى تعيش فى أمريكا منذ عدة سنوات، تقول:”رمضان فى مصر له طابع خاص، لكن هنا يمكنك أن تخلق الأجواء بنفسك، انا أصوم وأعمل، ثم بعد الإفطار أذهب إلى المسجد للصلاة، وأعود لمشاهدة المسلسلات المصرية، هناك أشياء صغيرة يمكنك فعلها لتشعر بأنك ما زلت فى أجواء رمضان، مثل تشغيل قنوات مصرية عبر IPTV، أو إعداد أكلة مصرية على الفطور، أو حتى دعوة أصدقائك للإفطار معك”.
أما محمد رضا، فيرى أن التجمع مع الأصدقاء هو الحل الأفضل، ويضيف:”لو عندك أصحاب مصريين أو عرب، اتفقوا على التجمع فى بيت واحد كل فترة وتناول الإفطار سويًا، أحيانًا يكون الإفطار الجماعى فى المسجد غير مناسب، خاصة لو كنت تفضل اللمة الأسرية، فى هذه الحالة، يمكن أن تحضر أكلك وتتناوله فى أحد المنتزهات القريبة مع أصدقائك، وتشاهد الغروب، ثم تذهب إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح”.
أهم النصائح لقضاء رمضان فى الغربة
إذا كنت تعيش أول رمضان لك فى أمريكا، فإليك بعض النصائح التى ستساعدك على الشعور بأجواء رمضان رغم الغربة:
ابحث عن أقرب مسجد، فمعظم المساجد توفر إفطارات جماعية، وهى فرصة رائعة لكسر الوحدة والتواصل مع الجالية المسلمة.
انضم إلى مجموعات المصريين والعرب، على مواقع التواصل الاجتماعى، ستجد العديد من التجمعات التى تنظم إفطارات جماعية، خاصة فى عطلات نهاية الأسبوع.
اصنع أجواء رمضان فى منزلك، حضر أكلات مصرية، شغل المسلسلات الرمضانية، واستمع إلى الأذان عبر الإنترنت لتشعر بأجواء رمضان.
إذا لم تجد تجمعًا مناسبًا، يمكنك تناول الإفطار فى مكان مفتوح مثل منتزه والاستمتاع بمشهد الغروب قبل الذهاب إلى المسجد للصلاة.
إذا كنت تعمل، حاول إنهاء عملك فى وقت يسمح لك بالاستعداد للإفطار والصلاة دون ضغط.


