كتبت- سوزان عبد الغني..
تشهد الساحة الإعلامية والاجتماعية في الآونة الأخيرة أزمة واسعة النطاق أثارت جدلاً واسعاً، بعد حادثة بين خبيرة العلاقات الزوجية هبة قطب وسائق أوبر، بعد اتهامه بسرقة طرد عبارة عن “علبة حلويات”.
ما أدى إلى انقسام الآراء واندلاع نقاشات حول قضايا الاحترام والمسؤولية الاجتماعية على حد سواء.
هبة قطب وسائق أوبر
بدأت الأزمة عندما نشرت هبة قطب منشور توضح حادثة وقعت أثناء رحلة أوبر.
وكتبت في صفحتها على “فيسبوك”: “النهاردة حصل الآتي.. طلبت أوبر سكوتر عشان يوصل (package).. استلمه مني وربطه وكله تمام عشان يوصله التجمع، لأني لازم ألحق حد مسافر النهاردة ضروري.. كلمني وهو في نص السكة وقال لي إنه وقع منه ع الدائري وباظ والعربيات داست عليه”.
وواصلت: “قلت له مفيش مشكلة برضو وصله.. قعد يقاوح شوية وبعدين قال لي تمام.. وبعدها مباشرة أنهى الرحلة وطبعا الفلوس اتخصمت وعمل لي بلوك”.. الشخص ده اسمه محمد ورقم السكوتر ( س م 3122).
وأوردت هبة في منشوراتها تفاصيل الحادث الذي وصفته بأنه تصرف غير لائق صدر عن السائق، مدعية أنه لم يحترمها أثناء الرحلة رغم أنها كانت تتابع تعليمات التطبيق وتعاملاته المعتادة.
وقد وصف الفيديو أو المحتوى المصاحب لهجة السائق بأنها غير مناسبة، مما أثار حالة من الانزعاج بين المتابعين والمشاهدين.
سائق أوبر يخرج عن صمته
من جهته، قال السائق “محمد سعيد”، إن والده “سعيد. م” قد توفي بالذبحة الصدرية، وذلك حزنًا على الاتهامات التي تم توجيهها إلى ابنه، والفضيحة التي انتشرت في جميع أنحاء مصر وعلى وسائل التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية.
ولفت السائق في تصريحات له لأحد المواقع الصحفية، إلى أنه بعد سقوط الطرد منه، عاد للتواصل مع صاحبته، التي رفضت كلامه وطلبت منه أن يعود لالتقاطه من على الأرض، وهو أمر من شأنه أن يعرض حياته للخطر، لأن الطريق سريع ولا تتوقف السيارات فيه لأي سبب.
ردود فعل مختلفة
أدى نشر هذه التفاصيل إلى تدفق هائل من التعليقات وردود الفعل من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المشاهدون بين مؤيد لحظة هبة قطب ومن ينتقدونها، معتبرين أن هناك تجاوزات من جانبهما.
وبعد انتشار الخبر وتداوله على نطاق واسع، تداخلت الجهات الرسمية وشركات النقل كأوبر مع الحدث، حيث بدأت الإدارة في الشركة بالتحقيق في ملابسات الحادثة للتأكد من صحة المزاعم واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت المخالفة من جانب السائق.
كما تم التأكيد على أهمية التزام جميع الأطراف بالقواعد الأخلاقية والمهنية، سواء كانوا مستخدمين للتطبيق أو مقدمي خدمة النقل، حفاظاً على سمعة القطاع وثقة المستخدمين فيه.
من ناحية أخرى، أدت هذه الأزمة إلى فتح باب الحوار حول حقوق المستهلكين وواجبات مقدمي الخدمات في ظل التطور التقني واعتماد الناس بشكل متزايد على التطبيقات الرقمية في حياتهم اليومية.
وقد أشار عدد من الخبراء إلى ضرورة وجود آليات واضحة لتسوية النزاعات بين المستخدمين ومقدمي الخدمات تضمن حقوق الطرفين وتعمل على منع تفاقم المشاكل قبل أن تتحول إلى أزمات إعلامية كبيرة.


