كتبت-أميرة سلطان..
يعيش عدد من المصريين المقيمين في السعودية، ممن أنهوا عقود العمل وشرعوا في إجراءات الخروج النهائي، أوضاعًا معقدة وصعبة بسبب تعذر حصولهم على تأشيرة الخروج النهائي نظرًا لانتهاء صلاحية أوراق مؤسساتهم، وسط مناشدات للقنصلية بالتدخل لتيسير عودتهم.
أزمة تأشيرة الخروج النهائي
من بين هؤلاء المواطن م.ع ، الذي أوضح أنه تقدم بطلب خروج نهائي منذ أكثر من 6 أشهر، عن طريق القنصلية المصرية في جدة، وتمت إحالة الطلب إلى مكتب العمل في جيزان، نظرًا للتبعية الإدارية هناك، مؤكدًا أنه مستوفي لكافة الشروط النظامية فلا توجد ضده بلاغات هروب، ولا تغييب، ولا أية مخالفات قانونية، وإقامته السابقة كانت سليمة حتى تاريخ انتهائها، لكن المشكلة الأساسية أن المؤسسة التي كان يعمل بها انتهت أوراقها القانونية، ولم تعد قائمة أو نشطة في النظام، وبالتالي لم تتمكن من استكمال إجراءات الخروج النهائي لي.
وأضاف: مع انتهاء الإقامة، دخلت في وضع قانوني معقد لا أستطيع تجديد الإقامة، ولا أتمكن من إصدار تأشيرة خروج نهائي، ولا حتى مغادرة البلاد، رغم أنني لا أتحمل مسؤولية هذا التعطيل، نظرًا لأن النظام السعودي لا يسمح بمغادرة أي مقيم إلا بعد صدور تأشيرة الخروج المعتمدة من الجوازات، ولا يمكنني الحصول عليها دون جهة عمل قانونية نشطة.
وتابع: هذا يعني أنني حتى لو قمت بحجز تذكرة طيران، فلن أستطيع مغادرة السعودية؛ لأن الجوازات ستمنعني من السفر في المطار لعدم وجود تصريح خروج نهائي على النظام، وبالتالي أصبحت عالقًا، دون عمل، ودون إقامة نظامية، ودون وسيلة للعودة إلى وطني، إلا في حالة أن يتم توقيفي وترحيلي قسرًا بدون أي ذنب وهذا أمر لا أقبله كمواطن لم يرتكب أي خطأ.
وناشد القنصلية المصرية والجهات المختصة في وزارة الخارجية، أن تتدخل بشكل مباشر لدى السلطات السعودية لتقديم حل قانوني وإنساني لمشكلتنا. نحن لا نطلب سوى تسهيل عودتنا إلى بلدنا بكرامة، بعد أن استنفدنا كل السبل الرسمية المتاحة دون جدوى.”
واختتم شكواه قائلاً: “ليس من الضروري أن تحدث كارثة أو إهانة لأحدنا حتى تتحرك الجهات المعنية”، مطالبًا السلطات المصرية بالنظر إلى أوضاعهم المتأزمة، التي وصفها بأنها لا تليق بمواطنين مصريين يسعون للعودة إلى وطنهم بعد انتهاء علاقتهم العملية والقانونية بالمملكة.
الإقامة انتهت ومش قادر ارجع مصر
من جانبه، عبر مواطن آخر يدعى (أ.م) عن معاناته المستمرة، مؤكدًا أنه عالق منذ أكثر من أربعة أشهر في حالة “فراغ قانوني”، بعد أن حصل على تأشيرة خروج نهائي، لكن تعطل إجراءات الشركة التي كان يعمل بها حال دون استكمال مغادرته.
وقال:”من شهر 1 وأنا مقدم على الخروج النهائي، وسلمت سكني، وأنهيت كل متعلقاتي، وكنت مستعد أرجع مصر في أسبوعين، فجأة لقيت نفسي لا قادر أرجع ولا أشتغل، المؤسسة اللي كنت شغال فيها أوراقها التجارية منتهية، ومفيش حد بيجددها ولا بيرد.
استكمالًا لتفاصيل الأزمة، تابع: مش بس كده، أنا دلوقتي بدون إقامة سارية، فمش قادر أتحرك بحرية، وكل يوم بيمر بيسببلي قلق نفسي، خصوصًا إني معايا أسرة لازم أرجع لها في مصر، حاولت أراجع الجوازات والموارد البشرية هنا أكثر من مرة، وكل جهة بتقول ارجع للمؤسسة، لكن المؤسسة أصلاً مش موجودة، ومفيش قنوات واضحة للمتابعة، كمان تواصلت مع القنصلية أكتر من مرة، سواء شخصيًا أو عن طريق الإيميل، لكن الردود إما غائبة أو عامة جدًا، إحنا مش بنتسول، إحنا بنطلب تدخل الدولة.
وأكد أن هناك عشرات غيره في نفس الموقف، من عمالة فردية ومهنيين، عالقين بسبب مشكلات متعلقة بكفالات أو مؤسسات غير قائمة قانونيًا، ما يجعلهم في وضع هش.


