رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

بخطوات بسيطة.. كيفية الاستعلام عن تصريح العمل الأردني بالرقم الشخصي

كتبت - سما صبري.. ارتفعت معدلات البحث خلال الأيام الماضية...

غريب في بلاد كئيبة.. كيف يقضي المصريون شتاء أوروبا في مدن الملل والضباب؟

كتب- هناء سويلم..

 

يحلم الكثير من المصريين بالسفر إلى القارة الأوروبية؛ من أجل حياة جيدة وتعليم ومستقبل أفضل لهم ولأولادهم، إلا أنهم يصطدمون عند السفر بوجود اختلافات الكبيرة بين نمط الحياة في مصر ونظيره في أوروبا، بالإضافة إلى التحديات التي يمر بها المغترب في بداية سفره، وبينها ضرورة التأقلم مع اختلاف الطقس.

يبدأ المهاجر الجديد بتخيل لحياة جديدة، لكن سرعان ما يعاني الملل والكآبة، خاصة المقيمين بدولتي ألمانيا وبريطانيا، وهما الدولتين الأكثر شهرة بالاكتئاب.

 

الحياة الاجتماعية الفريضة الغائبة في ألمانيا 

 

المصريون في ألمانيا، يشعرون بالملل والكآبة نتيجة عدة أسباب، أولها كما قال عبدالله عصام لـ وصال، هي أن الحياة بألمانيا عملية للغاية، والمغترب في ألمانيا يلتهي في الحياة العملية ولا يوجد لديه وقت للترفيه، بالإضافة إلى غياب الشمس معظم أوقات السنة، وهو ما يسبب الشعور بالاكتئاب، على عكس طبيعة مصر المشمسة طوال العام.

أروى سالوسي قالت إنها على العكس لم تشعر يومًا بالاكتئاب في ألمانيا بل وجدت فيها الطبيعة الخلابة التي سحرتها، لكن هناك بعض الأصدقاء لها في ألمانيا من المصريين والعرب يشعرون بالاكتئاب في ألمانيا، والسبب غياب الحياة الاجتماعية وهي فريضة غائبة بشكل كبير في ألمانيا، فلا يوجد جيران للتفاعل معهم كما في مصر والدول العربية، ولا توجد نميمة، ولكن الكل في حياته لا يتدخل في حياة غيره، وهو سبب عدم تأقلم المصريين في ألمانيا وأوروبا، وهي أن الحياة روتينية بشكل كبير تعتمد على العمل فقط.

وأضافت فيروز حسن، أن الحياة الاجتماعية مهمة جدًا بالنسبة للمصريين، لكنها غائبة في ألمانيا بشكل تام، والحل الوحيد هو البحث عن مصريين وعرب في نفس المكان والتعرف عليهم للتغلب على مشكلة الملل والاكتئاب بشكل جزئي، ومحاولة التواصل مع الأهل في مصر باستمرار لتعويض إحساس الغربة.

أما في لندن والتي تسمى بمدينة الكآبة والضباب، فهناك الكثير من المصريين يرون أن لندن بلد ساحرة لكنها مزدحمة بشكل كبير نتيجة وجود الكثير من السياح بها، بالإضافة إلى عنصرية الشعب البريطاني.

 

لندن مدينة الكآبة والضباب

 

وقال علي سليمان، أحد المصريين في لندن، لـ وصال، إن لندن مدينة جميلة، ومزدحمة بشكل كبير، لكنها بلد غالية في أسعارها بالإضافة إلى غياب الشمس والتقلبات الجوية والبرد القارس الذي يسبب الاكتئاب، لكن الأصعب في لندن هو عجرفة الشعب البريطاني والعنصرية ضد العرب بشكل عام.

بينما قالت رنا خالد، إن بريطانيا في الشتاء فقط تشعر بالكآبة، لكن في الأوقات الأخرى يمكنك أن ترى فصول السنة كلها في يوم واحد، وهو شيء جعلها تحب لندن، لكن الحياة فيها حياة عملية جدًا ومملة.

وأكد سامح السيد أن الإقامة في بريطانيا بشكل عام كئيبة ومملة، والشعب البريطاني عملي جدًا لا يعرف المزاح كالمصريين، والحياة في بريطانيا تختلف تمامًا عن الحياة في مصر، وهو ما يجعل الحياة مملة.

وأضاف أن الحياة في أوروبا بشكل عام تعتمد على العمل أغلب الأوقات لتوفير حياة كريمة، ولا يوجد فيها حياة اجتماعية مثل مصر والدول العربية.

 

قلة المرونة سر اكتئاب المصريين في أوروبا

 

من جانبها قالت اللايف كوتش شيما بهجت، وهي استشارية نفسية مصرية مقيمة في بريطانيا، إن اختلاف الثقافات والعادات يسبب عدم الانخراط في المجتمع ومنها تأتي العزلة، وهذا يؤدي إلى الاكتئاب.

وأضافت أن الشيء الأكثر شيوعًا هو أن المصريين بالخارج يعيشون بنفس النمط الحياتي الذي كانوا عليها في مصر، مما يجعلهم يصطدمون بالواقع لعدم مرونتهم، ونظرتهم لمن أصولهم بريطانية تثير الشكوك وعدم الشعور بالأريحية، مما يجعل الصراعات الداخلية والمشاكل النفسية المصطحبة من الماضي تشكل اضطرابًا نفسيًا تتفاوت نسبته من شخص لآخر، وهو ما سمته «عدم التقبل».