رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

فرصة للمصريين.. طريقة التقديم والحصول على فيزا عمل في قطر

كتبت- أسماء أحمد يبحث الكثير من راغبي السفر إلى دولة...

«الدارك ويب» كلمة السر وراء 3 جرائم بشعة في مصر.. وخبراء يكشفون: 4 طرق لحماية طفلك

كتبت: أميرة سلطان

خطفت العديد من الجرائم البشعة مؤخرًا الأنظار نحو الوجه الآخر لشبكة الإنترنت حيث عالم مواقع “الدارك ويب”، التى كانت كلمة السر المشتركة بين حوادث قتل شهدتها مصر والعالم فى غضون الأسابيع القليلة الماضية، لعل أبرزها واقعة قتل طفل شبرا والطبيبة المصرية فى تركيا، وسفاح التجمع.

جرائم بشعة هزت مصر

ثلاث جرائم دموية هزت المجتمع المصرى على مدار الأسابيع الماضى، لم يكن الدافع وراءها أى شئ سوى التربح من مواقع الدارك ويب نظير بث مقاطع مصورة تظهر عملية التعذيب والقتل بالتفصيل، وهو ما اتضح جليًا فى واقعة قتل طفل شبرا وضحايا سفاح التجمع والطبيبة المصرية فى تركيا حيث كان العامل المشترك رغم اختلاف المكان والزمان هو الدافع وآثار التشويه على جثامين الضحايا، وتوثيق عمليات التعذيب والقتل بالصوت والصورة من قبل المتهمين.

ما هى مواقع الدارك ويب؟

ومواقع الدارك ويب، هي شبكة الإنترنت المظلم وهو جزء صغير وغامض من الإنترنت، غير متاح عبر محركات البحث التقليدية ويستخدم الأشياء غير القانونية مثل تداول المخدرات والأسلحة وغيرها، حتى ـن فيديو قتل طفل شبرا تم تداوله عبر شبكة الإنترنت المظلم لزيادة المشاهدات.

يصطحبنا إلى خفايا هذا العالم المظلم الخفى المهندس شاكر محمد الجمل خبير أمن المعلومات، الذى أوضح أن شبكة الإنترنت تنقسم إلى 3 أنواع، الأول إنترنت سطحى يستخدمه معظم البشر حول العالم عن طريق المتصفحات التقليدية المتعارف عليها كجوجل كروم وفايرفوكس القوي، إلى متصفح إيدج المدمج في نظام ويندوز، وغيرها من المتصفحات التى تتيح الوصول إلى التطبيقات الشهيرة مثل فيسبوك وأكس وانستجرام، أما النوع الثانى من الشبكة هو مواقع الديب ويب وهى شبكة تتمتع بقدر كبير من السرية ومؤمنة بدرجة أعلى لذا تستخدمها البنوك والشركات الكبرى لتخزين البيانات المتعلقة بأداء تلك الجهات والعملاء، وأخيرًا تأتى أخطر أنواع شبكات الإنترنت وهى “الدارك ويب”.

ويوضح “الجمل”، فى تصريح لـ “وصال”، أن مواقع الدارك ويب أو الإنترنت المظلم هى عبارة عن مواقع محظورة لا يمكن الوصول إليها عن طريق المتصفحات التقليدية، وإنما يتم ذلك عن طريق متصفح خاص هو” cor “، ويستخدم فى عرض مقاطع مصورة دموية تحتوى على مشاهد تعذيب وقتل واغتصاب، بالإضافة أنها باب خلفى لتجارة السلاح والإرهاب ومافيا تجارة الأعضاء، ومعظم مستخدمى تلك المواقع من الأطفال والمراهقين بغرض الفضول أو مرضى نفسيين يستمتعون بمشاهد الدم والقتل والتعذيب أو مجرمين محترفين وإرهابيين على درجة عالية فى الخطورة من مختلف دول العالم.

ويشير خبير أمن المعلومات، إلى أن مثل تلك المواقع تعتمد بشكل أساسى على استغلال أطراف أخرى وسيطة لتنفيذ جرائمهم وتصويرها مثلما حدث فى واقعة قتل طفل شبرا بتحريض من مراهق مصرى مقيم فى الكويت، نظير التربح والحصول على مقابل مادى وهو عبارة عن عملات مشفرة وليست نقود فى صورتها التقليدية، هربًا من أى معاملات نقدية فى العلن عن طريق البنوك المركزية حول العالم.

لكن خطورة انتشار تلك المواقع كما يحذر الخبير تنبع من صعوبة حجب تلك المواقع من قبل السلطات المحلية فى كل دولة، بينما قد يدفع الفضول الأطفال والمراهقين إلى دخول هذا العالم خاصة مع تزايد ساعات الفراغ أثناء العطلات الصيفية الطويلة، وهنا يأتى دور الأسرة فى التصدى لهذا النوع من المواقع المشبوهه، عن طريق العديد من الخطوات، منها: العمل على التوعية التكنولوجية للأطفال والأباء والأمهات حول خطورة تلك النوعية من المواقع المشبوه والتى تتم عن طريقها الغالبية العظمى من الجرائم الإلكترونية، كما أن محاولة محاولة الأبناء تجربة واستكشاف هذا الأمر قد يكلفهم الكثير عن طريق اختراق حساباتهم وتعرضهم للإبتزاز بعد ذلك.

وشدد على ضرورة فرض رقابة أبوية على حسابات الأبناء وأجهزتهم اللوحية عن طريق تنزيل تطبيقات وبرامج مراقبة أبوية عديدة عبر محرك البحث العالمى “جوجل”، خاصة إذا كان عمر الطفل بين 10 و 15 سنة، وإجراء مصادقة ثنائية على أجهزتهم فهي ميزة أمان تساعدك في حماية حساباتهم لتصل رسالة تحذير وإنذار مبكر على هاتف الأهل عند حدوث أى نوع من محاولة اختراق حسابات أبناءهم، بالإضافة إلى ضبط ميزة “البحث الآمن” لرصد المحتوى المشبوه، وتزويد هاتف أو حاسبه اللوحى ببرامج مضادة للفيروسات لإضفاء مزيد من الحماية ضد الاختراق وتعطيل الوصول إلى المواقع المشبوه بأقصى حد ممكن، مع التأكيد على اختيار كلمات مرور صعبه تجمع بين حروف وأرقام ورموز وتعقيدات أكتر حتى لا يسهل اختراق الحساب، وتجنب الأرقام السرية الموحدة بكل الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعى.

أما على الصعيد الرسمى، أكد أن الحديث عن حجم تلك المواقع أمر صعب حدوثه، ولكنه يمكن للدول أن تتصدى لمثل تلك النوعية من الجرائم عن طريق التننسيق الأمنى فيما بينها وتبادل البيانات عن طريق الإنتربول لسرعة ضبط المتورطين والمحرضين، مثلما حدث فى جريمة طفل شبرا من تعاون بين السلطات المصرية والكويتية وترحيل المتهم لينال العقاب الرادع، إلى جانب تعزيز الوعى بالأمن السيبرانى والتوسع فى الكليات المتخصصة فى تكنولوجيا المعلومات والبرمجة.