رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

بخطوات بسيطة.. كيفية الاستعلام عن تصريح العمل الأردني بالرقم الشخصي

كتبت - سما صبري.. ارتفعت معدلات البحث خلال الأيام الماضية...

انخفاض طفيف في سعر الدولار بالسوق الموازية.. واستقراره في البنوك

كتبت - وفاء عثمان..   استقر متوسط سعر الدولار في مصر،...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

كواليس أيام الموت في الحج.. شهود عيان يروون لـ«وصال» مشاهد لا تصدق وأسباب ارتفاع وفيات الحجاج المصريين

كتبت – أميرة سلطان..

على مدار 5 أيام عاشت أفواج الحجاج المصريين ظروفًا قاسية خلال أداء مناسك الحج لهذا العام بداية من المبيت في منى ومرورًا بالوقوف بعرفات حتى رمى الجمرات، في أجواء لاهبة وتزاحم غير مسبوق، ليخلف موسم الحج لعام 2024 نحو 600 حالة وفاة على الأقل بين الحجاج المصريين مقارنة بعشرات الوفيات في الأعوام السابقة أي بزيادة تجاوزت 600%.

تلك الأوضاع المأسوية، كشفت بعض تفاصيلها المؤلمة ساندي المصري، سيدة من الحجاج غير النظاميين، والتي قالت إن السلطات السعودية لم تمنع أحدًا من الحج من كل الجنسيات بلا استثناء، قائلة: “والله ما ردوا حد ولا كسروا بخاطر حد أيًا كان جنسيته”.

وأضافت خلال حديثها لـ”وصال”: “الأمر كان صعبًا جدًا جدًا جدًا على جبل عرفات، أعداد مهولة بالملايين ودرجة الحرارة عالية جدًا، لدرجة إني شوفت أطفال صغيرة بتقع على الأرض الله أعلم عايشين ولا ماتوا، ومسجد نمرة اتملئ بالمصليين والشرطة منعت الأعداد الزيادة من الدخول حتى لا يتدافع الملايين وتحدث إصابات ووفيات، لكن من شدة الحرارة وكثرة الإغماءات لم تستطيع سيارات الإسعاف أن تستوعب هذا العدد الكبير”.

وفيات الحجاج المصرييين

واستكملت حديثها: “حاولت أدخل مسجد نمرة كان اتملئ، كنت تعبانة وضغطي واطي وبدأت أفقد الوعي أنا وصديقتي جلست في الشمس بتشاهد بين الحياة والموت وهي نايمة على رجلي وبغسل وشها بالمياه وناس كتير كانوا قاعدين في قلب المياه تحت أعمدة رشاشات المياه لتحميهم الحر والصهد، وبعد صلاة الظهر مباشرة بدأ النساء بالصراخ من شده الحر وتدافعوا على باب مسجد نمرة”.

وتابعت: “أشفقت عليهم الشرطة وأدخلت جميع اللي قدام باب ٧ دخلت معاهم، الجميع يتساقط على الأبواب، الأطفال الصغيرة والنساء حتى الرجال أدخلت الشرطه الحجاج مسجد نمرة بعد صلاه الظهر وكلنا بدون تصريح من جميع الجنسيات بس المصريين كان عددهم كبير جدًا، وأخرجت من كانوا في المسجد من قبل صلاة الفجر من الرجال، وأشهد الله أنهم ما قصروا لانهم خافوا من الزحام والتدافع يسقط جرحي وموتي”.

وعن وقوع وفيات خلال موسم الحج، قالت إن بعد خروجها من مسجد نمرة بعد صلاة العصر فوجئت بالجثث في كل مكان، متابعة: “كل أسرة يُفقد منها بالفردين”.

وأردفت: “رجل بجوار أمه متوفاة وأخته، وأخرى جالسة بجوار أخيها وزوجها بعد أن توفاهما الله، ومئات الجثث لفظت أنفاسها والبعض منهم لا توجد له هويه ولا تليفون ولا أي رقم يستدل منه عليه وسيارات الإسعاف تحمل المصابين بالإغماء والتساقط واحد تلو الآخر من شدة الحرارة”.

فيما تحدث عاطف الشرقاوي، أحد الحجاج النظاميين، عن سبب تدهور أوضاع الحجاج هذا العام وارتفاع الوفيات عما كان في الأعوام السابقة، موضحًا أن الوضع سئ للغاية والجميع في معاناة، بسبب مزاحمة الحجاج غير النظامين وإصرارهم على أداء المناسك بدون تصريح بالمخالفة لتعليمات السلطات السعودية، وهو ما تسبب فى حالة من الزحام الشديد.

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن أعداد وفيات الحجاج المصريين في المستشفيات السعودية حتى الآن بلغت 600 شخص على الأقل، وذلك نقلًا عن مصادر دبلوماسية لم تكشف عن هويتها، حيث تحفظت المستشفيات السعودية على جثامين مئات الحجاج المتوفين من جنسيات مختلفة أثناء أداءهم فريضة الحج لهذا العام، معظمهم لأسباب مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة.

الحجاج المصريين فى السعودية

وقال الحاج عاطف الشرقاوي: “إحنا في معاناة أقسم بالله بسبب الحجاج المخالفين، واللي بيتمسك ويعترض على المهزلة دي يتقال عليه مش متعاون ومش رحيم بالناس ويخرجوك من الملة رغم أنه وضع لا يرضى الله ورسوله، فالحاج غير النظامي يستغل تعاطف الأخوة مرهفي الحس للحصول على الطعام والشراب، ومزاحمة الناس في الخيام”.

وتابع: “في الأول الخيام عندنا بدأت بأربعة هربانين، ثم وصلوا إلى 17 فردًا، وأصبحت أنت الغريب في خيمتك، وإذا اعترضت يتهموك أنك غير متعاون ولست رحيم بالناس، والناس لبعضها، وفي النهاية كانت النتيجة كل هذا العدد من الوفيات والمفقودين بسبب الإصرار على مخالفة النظام”.