رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

ماذا بعد القبول في اللوتاري الأمريكي؟.. مصري يكشف تفاصيل رحلته بعد الفوز في قرعة الأحلام

كتب- أسماء أحمد.. أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام فتح باب...

حوّشت من 500 ألف لمليون جنيه؟ هنقول لك أحسن طريقة تستثمرهم بيها

كتب – كريم الصاوي كثير من المصريين المقيمين والعاملين بالخارج...

«شُفت مكاني في الكوشة فاضي».. مصريون في الغربة: نحضر المناسبات بـ«الفيديو كول»

كتبت- هناء سويلم..

قد يُحسد المغترب دائمًا على أشياء كثيرة، كفرصته في الحصول على فرصة سفر؛ لتوفير حياة كريمة، أو الحصول على مستوى معيشي جيد لأسرته، والربح المادي الأفضل مقارنة بأبناء جيله في بلده، لكن على الوجه الآخر يعاني كثير من المغتربين من الحزن المسيطر عليهم خاصة في كثير من المناسبات واللحظات السعيدة التي يفتقدها مع أسرته وعائلته، أو الحرمان من الونس في الأحزان التي يمر بها.

ويفقد المغترب لذة أسعد أيام حياته برفقة عائلته من أجل إرسال بعض الأموال لأسرته، كما يفقد إحساس أن يهون عليه أقربائه في مصائبه التي يعانيها بمفرده في الغربة.

«وصال» رصدت معاناة بعض المغتربين في بعض المواقف والمناسبات:

يقول محمد طنطاوي، إن الكثير قد يرى فرحة المغترب وقت عودته لقضاء إجازة وسط عائلته، ويقوم بصرف الكثير من الأموال في بعض الخروجات والهدايا لتعويض عائلته عن غربته وتركهم بمفردهم أغلب أوقات السنة، لكن هي أسوء لحظات يعيشها المغترب فهو يحاول الاستمتاع برفقة عائلته وهو يعلم أنه تاركهم لا محال.

عزاء أونلاين

وأضاف لـ«وصال» أنه حُرم من حضور عزاء والده، وحضر العزاء فقط عن طريق الأونلاين وهي من أصعب لحظات حياته، فلم يستطيع الحصول على فرصة لتوديع والده وهو في الغربة، واستحالت الظروف عودته في هذا التوقيت بسبب التزامه في عمله وخوفه من خسران مصدر رزقه ورزق أطفاله.

وأوضح أن هذه اللحظات لا تتكرر وشعور الفقد في الغربة هو الأصعب، فأنت تعاني خسارة والدك، ولا تجد من يخفف عليك وطأة الحزن في ذلك الوقت، مع ضرورة التماسك من أجل العمل والحفاظ على مصدر رزقك.

أما عبد الله سيد، يؤكد أن الغربة صعبة على كل مغترب، وليست ما يظهر للجميع من سيارات وعمارات ومدارس لغات للأبناء، لكن الغربة يدفع ثمنها كل مغترب من الحرمان من أسعد لحظات حياته، فهناك العديد من المناسبات التي يفتقد المغترب حلاوتها في غربته، كما هناك كثير من المصائب التي يُحرم من مواساة أسرته خلالها.

خطوبة بالفيديو كول

وأشار إلى أنه حضر خطوبته على حبيبته والتي سافر من أجل أن يستطيع التقدم لخطبتها من خلال فيديو كول، ورأى مكانه في «الكوشة» فارغًا، ولم يستطع أن يشعر بسعادة انتصاره في الفوز بحبيبته لتكون شريكة حياته؛ خشية فقدان عمله.

وأضاف، أن هناك الكثير من أصدقائه المتزوجين في الغربة لم يستطيعوا التواجد في مناسبات خاصة جدًا، كولادة الطفل الأول لهم، وأعياد الميلاد، وأعياد الزواج، وفي الغالب يرى هؤلاء يبكون لفقدانهم هذه اللحظات، فإما أن يفقد الاستمتاع بلحظة سعيدة برفقة أسرته، أو أن يخسر عمله ومصدر دخل أسرته.

هاني أحمد، يقول إنه كان يحضر كل المناسبات الخاصة مع عائلته عن طريق الأونلاين ويمثل أنه سعيد أمامهم، ويقوم بالرقص والتنطيط أثناء المكالمة، لكن بمجرد أن يغلق الهاتف يبدأ في البكاء والإحساس بمرارة الغربة، وفي كل موقف يكون الأمر أصعب من ذي قبل، فيشعر أن عمره يضيع واللحظات السعيدة تتسرب من بين أيديه.

وأضاف أنه حُرم من رؤية شقيقته الصغيرة والتي يعتبرها ابنته عروس في زفافها بسبب الغربة، ولم يستطيع أن يوصي عريسها عليها، خاصة وأنه رجلها الوحيد بعد وفاة والده وشقيقه، كما حُرم من رؤية أبنائه في مراحلهم العمرية المختلفة إلا من خلال الصور والفيديو كول، فأصبح يعوضهم عن هذا الأمر من خلال الإجازة التي ينزلها ويسافر برفقتهم للتعويض عن حرمانهم من حضنه.

أب غائب دائمًا حاضر بالفيديو كول في أعياد الميلاد

عصام حجاب، يقول إن الجميع لا يعرف شعور الغربة الحقيقي، بل ويحسدون المغترب على معيشة أبناءه، مؤكدًا أن ابنه الوحيد دائمًا يعاتبه فهو لم يحضر له عيد ميلاد، وكل عيد ميلاد يقضيه معه أونلاين، ويبكيان سويًا، وفي كل سنة يكون هذا اليوم هو الأصعب عليه مع ابنه، فابنه أحيانًا يتهمه بأنه لا يريد أن يحضر عيد ميلاده، وأن عمله أهم منه.

عمر ماهر، يقول إنه حضر زفاف شقيقه أون لاين، وكانت هذه المناسبة ورغم فرحتها إلا أنها لم تكن سعيدة عليه، فهو بكى كثيرًا عندما أغلق الهاتف، وهو ما حدث مع البلوجر المصري المقيم في تركيا بيشوي جمال الشهير ببراندون، والذي حضر زفاف شقيقه من خلال فيديو كول لاقت رواجًا كبيرًا وتعاطف معها كثير من متابعيه.