رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

ذات صلة

الأكثر قراءة

خطوة بخطوة.. طريقة استخراج تصريح سفر للأطفال أقل من 18 عامًا

كتبت - أسماء أحمد..   أعلنت السلطات المصرية منع سفر القصر...

حكاية «السويسي» نجم السوشيال ميديا الجديد.. من الهروب في قوارب الموت إلى احتساء القهوة في إيطاليا

كتب- هناء سويلم..   بـ«تفة قهوة وقرص ترب» اشتهر التيكتوكر المصري...

«قد تخسرين حضانة أطفالك».. تعرفي على شروط سفر الأبناء مع الأم خارج مصر

كتبت - أسماء أحمد..   تبحث الكثير من السيدات المصريات عن...

ماذا بعد القبول في اللوتاري الأمريكي؟.. مصري يكشف تفاصيل رحلته بعد الفوز في قرعة الأحلام

كتب- أسماء أحمد.. أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام فتح باب...

حوّشت من 500 ألف لمليون جنيه؟ هنقول لك أحسن طريقة تستثمرهم بيها

كتب – كريم الصاوي كثير من المصريين المقيمين والعاملين بالخارج...

«أخرجوا الأجانب.. ألمانيا للألمان».. عودة شعارات النازية للشارع الألماني.. وشولتس: «مثيرة للاشمئزاز»

 كتب – هاني جريشة..

حالة من الاستياء العام انتشرت في ألمانيا بسبب تداول فيديو لمصطافين يرددون شعارات ضد الأجانب تعود إلى الحقبة النازية مرددين: “أخرجوا الأجانب.. ألمانيا للألمان”.

وأشعل الفيديو عاصفة من الشجب والاستنكار، دفع المستشار الألماني شولتس وساسة آخرون إلى وصف تلك الشعارات بأنها “مثيرة للاشمئزاز” و “عار على ألمانيا”.

القصة بدأت حين اتخذ مشغلوا حانة في منتجع فاخر بجزيرة زولت الألمانية إجراءات قانونية بعد انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر بعض الزبائن وهم يرددون شعارات عنصرية تعود إلى الحقبة النازية.

وكتب مشغلو حانة “بوني” في منتجع كامبن على “إنستغرام”: “لو كان موظفونا لاحظوا السلوك المعني في أي وقت، لكان لنا رد فعل فوري، ولكننا أبلغنا الشرطة على الفور وحررنا بلاغا. هذا ما تمكنا من القيام به حاليا”.

وأضافت الحانة، أنه تم تحديد هوية الأشخاص المعنيين والإبلاغ عنهم، وكتبت: “نحن لا نتسامح مع هذا السلوك المعادي للمجتمع بشدة. لم نتسامح أبداً مع ذلك من قبل، ولن نفعل ذلك مطلقاً. لذلك نبذل الآن قصارى جهدنا للتصدي له”، وأضافت أن الواقعة لها صدى صادم ومفزع على الناس، وكتبت: “العنصرية والفاشية ليس لهما مكان في مجتمعنا”.

وأثار مقطع الفيديو غضباً في ألمانيا، حيث تهتف فيه مجموعة من الشباب “اخرجوا أيها الأجانب!” و”ألمانيا للألمان” على خلفية الأغنية الشهيرة “لامور توجور” للمغني الإيطالي جيجي داجوستينو، وذلك في حانة “بوني” بمنتجع كامبن في الجزيرة الواقعة في في بحر الشمال، وهو وجهة مفضلة للمصطافين الألمان الأثرياء.

وفي الفيديو، الذي تبلغ مدته بضع ثوان فقط، والذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس الماضي، ردد شبان وشابات شعارات عنصرية وهم يضحكون. وبدا أحد الشباب يشير إلى شارب هتلر بأصابعه على شفته العليا.

وأعلنت الشرطة والسلطات الأمنية الأخرى المعنية فتح تحقيق في الوقعة بتهمة التحريض ورفع شعارات محظورة. ويعد استخدام شعارات أو رموز نازية، بالإضافة إلى أنواع أخرى من خطاب الكراهية، أمرا غير قانوني بموجب القانون الألماني.

مثير للاشمئزاز وغير مقبول

وأدان المستشار الألماني أولاف شولتس أمس الجمعة، مقطع الفيديو، وقال: “من الواضح تماماً أن مثل هذه الشعارات مثيرة للاشمئزاز، وهي غير مقبولة.. ينبغي ألا يكون هناك أي لبس حول هذا الموضوع. وهذا هو السبب في أنه من الصواب أن تهدف جميع أنشطتنا إلى منع مثل هذا  العمل على وجه التحديد من الانتشار”.

من جانبه أعرب نائب المستشار روبرت هابيك عن استيائه من تلك الشعارات العنصرية، وقال إن “المشاهد كانت مزعجة وغير مقبولة على الإطلاق”.

وأضاف السياسي من حزب الخضر لصحف مجموعة “فونكة”  الإعلامية إن مثل هذه الإهانات المثيرة للاشمئزاز يجب ألا يكون لها مكان في ألمانيا.

عار على ألمانيا

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إن الحادث محرج للبلاد بأكملها، وأضافت لمجموعة صحف “فونكه” الألمانية الإعلامية، الجمعة، إن أي شخص يصيح بشعارات نازية مثل “ألمانيا للألمان – الأجانب يخرجون” هو عار على ألمانيا.

ورأت الوزيرة أن الحادث يثير تساؤلاً حول نوع المناخ المليء بالكراهية الذي يشجع مثل هؤلاء على الإدلاء بمثل هذه التصريحات العنصرية في الأماكن العامة، مؤكدة ضرورة التصدي للعنصريين بحسم شديد في كل مكان – بين الأصدقاء وفي العمل وفي الرياضة – بالإضافة إلى مواجهة عقوبات جنائية محتملة.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها التي تتعلق بالأغنية في ألمانيا، وتحقق السلطات في عدة ولايات ألمانية في حوادث مماثلة تتعلق بترديد هتافات عنصرية على لحن الأغنية.

ووصفت مفوضة مكافحة العنصرية في الحكومة الألمانية، ريم العبلي-رادوفان، الواقعة بأنها “مثيرة للاشمئزاز”، معربة عن تفاجئها من عدم تدخل أي من الضيوف الآخرين.

وقالت الألمانية من أصول عراقية: “يظهر الفيديو بوضوح أن التطرف اليميني والعنصرية ينتشران في جميع الفئات الاجتماعية وليسا ظاهرة هامشية، وأنهما يتغلغلان في الطبقة الوسطى”.

كما أن للحادث تداعيات مهنية على بعض المتورطين، فقد أعلنت مجموعة وكالات الإعلان سرفيسبلان Serviceplan Group  على موقع إنستغرام مساء الجمعة إنها فصلت أحد الموظفين المتورطين في الحادث بشكل فوري. وقالت الشركة: “نحن لا نتسامح مع العنصرية بأي شكل من الأشكال داخل مجموعة وكالتنا”.