رئيس التحرير   نرمين عبد الظاهر           

تابعنا على السوشيال ميديا

ذات صلة

الأكثر قراءة

زيادة فواتير الطاقة في بريطانيا بمقدار 111 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا بداية من أبريل

كتبت – فاتن علي..

أعلنت هيئة تنظيم الطاقة في المملكة المتحدة “أوفجيم” عن رفع سقف أسعار الطاقة، مما سيؤدي إلى زيادة فواتير الأسر البريطانية بمقدار 111 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا اعتبارًا من أبريل المقبل، وهو القرار الذي أثار غضب الحملات الداعية لخفض تكاليف الطاقة.

وبحسب التعديلات الجديدة، سيصل سقف الأسعار إلى 1,849  جنيهًا إسترلينيًا سنويًا للأسر النموذجية التي تستهلك الغاز والكهرباء وتدفع عبر الخصم المباشر، وذلك للفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو 2025، وتمثل هذه الزيادة 6.4% مقارنة بالسقف السابق البالغ 1,738 جنيهًا إسترلينيًا بين يناير ومارس من نفس العام، مما يعني ارتفاعًا سنويًا يعادل 111 جنيهًا إسترلينيًا.

فواتير الطاقة

ردود أفعال ارتفاع فواتير الطاقة

وصف وزير الطاقة إد ميليباند هذا الارتفاع بأنه “مقلق” للكثير من العائلات، مشددًا على أن الحكومة ستوسع نطاق برنامج خصومات المنازل الدافئة لمساعدة الأسر المتضررة.

وأضاف: “هذه الحكومة مصممة على بذل كل ما في وسعها لحماية المواطنين من تأثيرات أسواق الوقود الأحفوري، إن توسيع برنامج الخصومات سيمنح ملايين الأسر حماية إضافية من ارتفاع فواتير الطاقة.”

لكن الحملات الشعبية انتقدت بشدة هذا القرار، مشيرة إلى أنه سيزيد الضغوط على الأسر البريطانية، ووفقًا لتحالف “إنهاء فقر الوقود”، فإن الزيادة تعني أن الأسرة المتوسطة تدفع الآن 750  جنيهًا إسترلينيًا إضافية سنويًا مقارنة بشتاء 2020/2021، أي زيادة بنسبة 77%، كما سيرتفع سعر وحدة الغاز بأكثر من 10%، ليصبح ضعف ما كان عليه في شتاء 2020/2021.

فواتير الطاقة

أرباح ضخمة لشركات الطاقة وسط الأزمة

وكشف سيمون فرانسيس، منسق تحالف إنهاء فقر الوقود، أن “أوفجيم” أدرجت بندًا يسمح لموردي الطاقة بزيادة أرباحهم من كل فاتورة بنسبة 4.1%  مقارنة بالربع السابق.

وأوضح أن قطاع الطاقة حقق 483  مليار جنيه إسترليني من الأرباح خلال أزمة فواتير الطاقة، مؤكدًا أن الأسر البريطانية دفعت ما يقارب 3,039  جنيهًا إسترلينيًا إضافية منذ بداية الأزمة وحتى يونيو 2025.

بدورها، وصفت كارولين سيمبسون، مديرة حملة “التدفئة هذا الشتاء”، الزيادة الجديدة بأنها “كارثية”، مضيفة أن: “المستهلكون يجب أن يدركوا أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة هو الارتفاع العالمي في أسعار الغاز، إضافة إلى الأرباح الهائلة التي تجنيها شركات الطاقة مثل “سنتريكا” و”إكوينور” المملوكة للنرويج، والتي تحقق مليارات الجنيهات سنويًا على حساب معاناة المستهلكين.”

فواتير الطاقة

دعوات لحماية المستهلكين الأكثر ضعفًا

طالب ديفيد باترس، الرئيس التنفيذي لشركة Ovo Energy، الحكومة بوضع تعريفة اجتماعية لمساعدة الفئات الأكثر تضررًا، لافتًا إلى أنه مع ارتفاع الفواتير مرة أخرى، يجب على الحكومة والمنظمين وشركات الطاقة التعاون لوضع تعريفة اجتماعية تحمي الفئات الأكثر ضعفًا من الأسعار المرتفعة.”

من جهته، دعا ستيف فايد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “موني أدفايس ترست”، المواطنين الذين يعانون من صعوبة في دفع الفواتير إلى طلب المشورة المالية المجانية من National Debtline.

أما جوناثان بريارلي، الرئيس التنفيذي لـ”أوفجيم”، فأكد أن ارتفاع الأسعار ناتج عن الاعتماد على الأسواق العالمية للغاز، وقال “ندرك أن أي زيادة في الأسعار غير مرحب بها، وأن تكلفة الطاقة لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا لكثير من الأسر، لكن اعتمادنا على أسواق الغاز العالمية يؤدي إلى تقلبات في الأسعار، مما يجعل من الضروري الاستثمار في نظام طاقة أنظف وأكثر استدامة.”

فواتير الطاقة

ارتفاع الديون والأثر على الشباب

وفقًا لمؤسسة Christians Against Poverty (CAP)، فإن 21%  من البالغين في المملكة المتحدة يواجهون صعوبة في دفع تكاليف المعيشة الأساسية مثل الطاقة والغذاء، بينما تشير بيانات Opinium إلى أن 11.6 مليون شخص لديهم عجز في ميزانياتهم، حيث يكافح شخص واحد من كل خمسة لتغطية تكاليف المعيشة الأساسية.

وأظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية أن 89%  من الشباب في المملكة المتحدة عانوا من ضغوط مالية متزايدة بحلول يناير 2025، ما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الفقر.

وفي هذا السياق، قالت جولييت فلاش، مديرة السياسات والشؤون العامة في CAP: “لا ينبغي لأحد أن يعاني من البرد في الشتاء لأنه لا يستطيع تحمل تكلفة التدفئة، ولا ينبغي لأحد أن يقع في دوامة الديون والفقر لأن دخله لا يغطي الاحتياجات الأساسية للحياة. يجب أن نتخذ إجراءات الآن”.