كتب- هناء سويلم..
كشف الدكتور صفوت عمارة، أحد علماء الأزهر الشريف، عن الحكمة من إخفاء موعد ليلة القدر.
وقال «عمارة» في تصريح خاص لـ«وصال» إن الحكمة من إخفاء ليلة القدر هي الاجتهاد في العبادة والذكر خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وألا تقتصر العبادة على أحد الأيام بعينها وترك ما بقي، حتى يكون تعظيمها في النفس أبلغ وأشد تأثيرًا.
وأضاف أن ليلة القدر كانت معلومة عند النبي صلى الله عليه وسلم، لكن شاء الله أن يتنازع اثنين من الصحابة بعدما هم النبي بإخبار الأمة عن موعدها، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عندما قال: «خرج النبي ليخبرنا بليلة القدر فتنازع رجلان من المسلمين فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في العشر الأواخر».
وأكد أن إخفاء ليلة القدر جاء ليجتهد المسلمون في الطاعات وفعل الأعمال الصالحة طوال العشر الأواخر من الشهر الكريم، وألا تقتصر العبادة على يوم بعينه، وأن يعظم العبد ليالي العشر الأواخر في نفوسه جميعًا، كما هو الحال في إخفاء اسم الله الأعظم حتى يعظم أسماء الله الحسنى لدى نفوس المسلمين.
وأردف أن ليلة القدر هي خير من ألف شهر أي ما يزيد على ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر في الفضل والخير، وهي أفضل الليالي ومن أقامها إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، أما من حرم من خيرها فقد حرم الخير كله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
ودعا عمارة إلى اغتنام فرصة العشر الأواخر والاجتهاد في العبادة لإدراك ليلة القدر لمن أراد أن يعتق نفسه من النار.